متى يكون الوهج الأخير؟! ربما الجنون نجاتي



أن اعيش خوفكِ من هذا العالم...وكرهكِ له
وظلامه ...
فأنه التمدد بلا نهاية ..
لماذا اكون طاغوتكِ المنهي عن وجوده!؟ ..
ان اكون في ذاتكِ وانا ما كنت يوما سوى تميمة الخذلان في يدكِ - كما تزعمين ..
لماذا!؟؟
جلست قبالة الزجاج ..
ارى انعكاسا طفيفا لنفسي ..
يا لهذا الوجه المكفهر عبثا ..
لم لا انظر من خلالي!؟ كيف لي الا اغرق فيما بعد هذا الوجه القبيح!؟ ..
انا شخص سيّء جدا .. اعلم ذلك منذ ان وقعت عيناي على صورتهما ..
كان يجب علي ان اموت ، اموت نقيا ، بلا خدوش في الروح ..
ان اموت قبل ان اعرف السماء ، وأرى بقايا الارض في جزء خافت الضياء في قلبي ..
قبل ان أخوض الطريق الي حيث الخطيئة تنير دماثة حزني ..
قبل تلك الاكاذيب المنقوشة في اجزاء جسدي الهزيل ..
قبل ان تهديني التعويذة ، المنحوتة الأزلية بين الروح وآخر قطرة عشق للمضي داخلك ، وتلك القُبلة البلهاء ، التي ازهقت بعدها كل التأملات ، ونلت مني مجرى الحب والعصيان والدم ..
وان اموت قبل ان يصنع الوطن قلائد من عظم تغربي وانا به ..
ولكنني لم أمت ، ولَم أدفن الا بتفاصيلك ..
يبدو انني غرقت بهاتين العينين الغربيتين ، تماما للحد الذي يجعل العاهرة قديسة ، قدسية تنبئ بالطهر رغم إثم الوعود بالغفران ..
عزيزتي ..
انا دوما ما كنت ملعوناً ..
ملعونٌ بالهجران والوحدة ..
ملعون بالعمق والكتابة ..
ملعون بالتفاصيل والاسباب والغرق ..
انني اتداعى ، اتداعى بغفلة مخيفة ..
اتداعى وانا أنعى وجودي ، فكرة فكرة ..
لوليتا ، في منتصف كل شي انت ..
العذاب والنعيم  ، التنكيل والبشرى ، حتى الوحدة التي أرجوها بالبقاء ، انت من يختبئ وراءها ..
وانا ، انا مجرد بعثرة في وجه هذا البرد ..
أحيك من نهايات الذكرى غطاءاً .. أغمر به قدماي ، ونصف صدري العاري ..
وامزق الجزء الذي يلفني ، ثم اخرج من جانبي ظهري ، ريشتين .. سينمو جناحاي وأحلق بعيدا ، بين غياهب المقطوعة الاخيرة من هذا الكون المرعب ..
وربما انا ما كان يجدر بي الكتابة .. كان على ان الملم شتات عقلي ، كان علي ان أتمسك بثوب أمي بشدة وان لا انظر تجاه الظلام أبدا ..
كان علي الا اصدق ان ذاك الشي المخيف موجود أسفل سريري حتى لا اواجهه واجد انه كان "انا" ، تماما كما ارى نفسي في المرآة ..
وخلف المرآة، يجلس ظلي البائس وانا حزين جدا بينما صورتي تقف هنا إلى جانبي.. الموسيقى تتساقط تباعا.. قلبي يؤلمني جدا وانا متوعك الأطراف..
ما كان يجب ان أتوكأ عصى اللامبالاة .. لم يكن يجدر بي ان اطرق نزلا يُترك ممتلئ الجدران ثورة ، يقع عذاب خدشها على كل قادم  ، لكنني فعلت ..
يجدر بي ان أشعر اكثر مما ينبغي .. وما كان يجب على ان اجري هذا الحديث المطول مع نفسي ..
  لم  انني اضج بما يكفي ليكون بارزا في ملامحي .. كان على ان انضج واعود .. لكنني ضللت وما عاد بي قوة تكفي ، وهذه الفجوة اكبر دليل على ذلك
- "استيقظ أيها الوغد ، ما الذي فعلته!؟ ، أيها المريض القذر المجنون .. لم المكان ممتلئ بالقرمزي!؟ .. أين الجميع!؟ ايتها الممرضة ، ايتها الممرضة!؟ .. لا احد يجيب "
= "انا أريد حقيبتي فقط ..
أين هي!؟ ..
لم يستمعوا لي ..
انها بداخلها ..
لا ، أين تاخدونني ..
انا بخير ، لست مجنونا .. أخبريهم ..
انها بجانبك .. استمع لها ..
اخبريهم انني بخير .. قولي لهم انني كنت ابحث عن حقيبتي بين اجسادهم المثقوبة .. لقد كانوا يخبئونها بداخلهم .. كان على ان ابحث عنها .."
اخبريهم انني وقت بألف عنوان ..
وانني العمر الذي تبقى ..
وانني اموت بلا سلام ، فيعلمونني كيف أخفت بعد الظلام اكثر فاكثر واتلاشى ..
اخبريهم ان كيف لي ان اتلاشى يا عزيزتي ..

Comments